نظمت كلية الآداب بجامعة طنطا، بالتعاون مع وحدة التضامن الاجتماعي بالجامعة، ندوة تثقيفية بعنوان «الغربية في عيون شبابها»، بهدف تعزيز الهوية ونشر الوعي بتاريخ المحافظة وتراثها المحلي.
جاءت الندوة تحت رعاية الأستاذ الدكتور محمد حسين، رئيس جامعة طنطا، وبإشراف الأستاذ الدكتور محمود سليم، نائب رئيس الجامعة، والأستاذ الدكتور أحمد عبادة العربي، عميد كلية الآداب، وبحضور الأستاذ الدكتور رأفت عبد الرازق، وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والأستاذ الدكتور محمد زين العابدين مريكب، رئيس قسم التاريخ بالكلية ومدير مركز ذوي الإعاقة، والدكتورة ريهام السواح، مدير وحدة التضامن الاجتماعي بالجامعة.
افتُتحت فعاليات الندوة بالسلام الجمهوري، أعقب ذلك كلمة للأستاذ الدكتور رأفت عبد الرازق، رحّب فيها بالمنصة الكريمة والطلاب الحاضرين، مؤكدًا أهمية تنظيم مثل هذه الندوات التثقيفية لتعريف الطلاب بالدور المحوري والخدمات المتميزة التي تقدمها وحدة التضامن الاجتماعي بالجامعة، فضلًا عن توضيح سبل الانضمام إلى العمل التطوعي بالوحدة لخدمة زملائهم الطلاب. كما وجّه سيادته الشكر إلى إدارة الجامعة على جهودها الحثيثة وتذليلها كافة العقبات.
ومن جانبها، استعرضت الدكتورة ريهام السواح الهدف العام للندوة، والمتمثل في التعريف بتاريخ محافظة الغربية وأهم محطاتها التاريخية، والتعرف على أبرز الشخصيات التي أسهمت في صناعة تاريخها، إلى جانب التوعية بأهم المعالم والمواقع التراثية بالمحافظة، بما يعزز روح الانتماء والوعي بالهوية المحلية لدى الشباب الجامعي.
وخلال المحور التوعوي للندوة، ألقى الأستاذ الدكتور محمد زين العابدين مريكب محاضرة قيّمة تناول فيها عددًا من المحاور الرئيسية التي استعرضت تاريخ المحافظة ومعالمها.
ففي المحور الأول، بعنوان «الغربية عبر صفحات التاريخ»، تناول نشأة المحافظة وموقعها الجغرافي المتميز في قلب دلتا النيل، وتاريخها عبر العصور الفرعونية واليونانية والرومانية والإسلامية والحديثة، مؤكدًا دور مدينة طنطا بوصفها عاصمة دينية وثقافية، ومدينة سمنود وارتباطها بمسار العائلة المقدسة، ومدينة المحلة الكبرى ودورها الصناعي والتاريخي، فضلًا عن إسهامات الغربية في الحركة الوطنية ومقاومة الاحتلال.
وفي المحور الثاني، بعنوان «شخصيات صنعت تاريخ الغربية»، استعرض أبرز أعلام المحافظة، ومنهم السيد البدوي ودوره الديني والروحي، إلى جانب العلماء والمفكرين والأدباء، والشخصيات السياسية والوطنية، ورموز الفن والأدب والإعلام والرياضة، والنماذج الأكاديمية والتضحيات الوطنية لأبناء المحافظة، بالإضافة إلى دور المرأة في الحياة الاجتماعية والثقافية.
أما المحور الثالث، بعنوان «معالم الغربية.. ذاكرة المكان»، فقد سلط الضوء على مكانة مسجد السيد البدوي، ومتحف طنطا ودوره في حفظ التراث الأثري وعرضه، والمعالم التاريخية في سمنود والمحلة الكبرى، فضلًا عن القرى والأسواق التقليدية والحرف اليدوية، مشددًا على أهمية الحفاظ على المباني والمواقع التراثية وحمايتها من الإهمال والتعديات.
وفي المحور الرابع، بعنوان «معلومة عن الغربية»، استعرض المحاضر إجابات عن عدد من التساؤلات المتعلقة بأسباب تسمية المحافظة، وتاريخ اختيار طنطا عاصمة لها، وأشهر مراكزها ومدنها، وقصة ارتباط السيد البدوي بالمحافظة، ومكانة مدينة المحلة الكبرى، ورحلة العائلة المقدسة بمدينة سمنود.
واختُتمت الندوة بالمحور الخامس، بعنوان «الغربية في عيون شبابها: من معرفة الماضي إلى صناعة المستقبل»، حيث ناقش المحاضر مع الطلاب مفهوم الانتماء إلى المكان، ودور الشباب في الحفاظ على التراث، وتوظيف وسائل التواصل الاجتماعي للتعريف بمعالم الغربية ومكافحة الشائعات والمعلومات التاريخية غير الدقيقة.
كما أوصت الندوة بتشجيع الزيارات الطلابية للمواقع الأثرية، وتحويل المعالم المحلية إلى محتوى ثقافي وسياحي جاذب، ودعم المبادرات الشبابية، وتوثيق قصص كبار السن والحرف الشعبية قبل اندثارها، وصولًا إلى رؤية الغربية 2030، مع التأكيد على رسالة الشباب بأن التراث مسؤولية، وأن المستقبل يُصنع بأيديهم.
10/10/2026